مؤسسة دائرة المعارف فقه الاسلامي
387
موسوعة الفقه الإسلامي طبقاً لمذهب أهل البيت ( ع )
فإنّه بعموم علّته يدلّ على دخول دية الطرف في دية النفس ولا يضرّ اختصاص مورده بدخول دية الطرف في دية العقل ؛ لأنّ العبرة بعموم الأدلّة لا بخصوص المورد « 1 » . ثمّ إنّ المشهور « 2 » عدم الفرق في ذلك بين أن يكون الجرح والقتل بضربة أو ضربتين « 3 » ، بل ادّعي الإجماع عليه « 4 » . ولكن فصّل بعض المحقّقين في ذلك حيث قال : « الصحيح هو التفصيل بين ما إذا كان القتل والجرح بضربة واحدة وما إذا كان بضربتين ، فعلى الأوّل تدخل دية الطرف في دية النفس فيما تثبت فيه الدية أصالة ، وعلى الثاني . . . الأقرب عدم التداخل » « 5 » . واستدلّ له بأنّ التداخل خلاف الأصل فيحتاج إلى دليل ، والإجماع أيضاً لم يتحقّق ولا اعتماد بنقله . مضافاً إلى أنّ صحيحة أبي عبيدة الحذاء المتقدّمة تدلّ على عدم التداخل ؛ لأنّها تدلّ على أنّ كلّ جناية يلزم بها الجاني ما لم ينته إلى الاقتصاص « 6 » . واستشكل بعض آخر في التداخل إذا كان الفصل بين الضربتين كثيراً ، وأمّا مع تقارب زمانهما فلا إشكال فيه « 7 » . ثمّ إنّ هذا كلّه فيما إذا ثبتت الدية أصالة ، وأمّا إذا ثبتت صلحاً ففيه إشكال « 8 » . ويطلب تفصيله من محلّه . ( انظر : ديات ) الثاني - موارد ثبوت القصاص : لو تعدّدت الجناية مع وحدة الجاني وكان المورد من موارد ثبوت القصاص ففي دخول قصاص الطرف والجراحات في قصاص النفس إذا حصل موجبهما أقوال ، يمكن إجمالها فيما يلي :
--> ( 1 ) مباني تكملة المنهاج 2 : 22 . ( 2 ) انظر : مباني تكملة المنهاج 2 : 22 . ( 3 ) الإرشاد 2 : 199 . ( 4 ) الخلاف 5 : 164 ، م 23 . وانظر : مباني تكملة المنهاج 2 : 22 . ( 5 ) تكملة المنهاج ( الخوئي ) : 64 ، م 28 . ( 6 ) مباني تكملة المنهاج 2 : 22 - 23 . ( 7 ) مجمع الفائدة 13 : 446 . جامع المدارك 7 : 190 . ( 8 ) جواهر الكلام 42 : 62 .